بين حركات تحرير المرأة وتعدد الزوجات.......صراع بدأ بعد الغزو الفكرى
الأوربى للمجتمعات الاسلامية العربية ..والتعدد مباح فى الأديان الثلاثة
....حيث أباحته التوراة.....وصاحب الانجيل عليه السلام قال - ما جئت لأنقض
الناموس أو الأنبياء بل لأكمل.... - متى 5-17-20- ...ولايوجد نص صريح فى
الأناجيل يحرم التعدد .....انما هى سياسة من الكنيسة لترغيب الناس فى دخول
المسيحية وذلك لأن معظم الدول الأوربية . التى انتشرت فيها المسيحية فى أول
الأمر كانت تقاليدهم تحرم تعدد الزوجات فسايرتهم على ذلك ترغيبا لهم فى
اعتناق المسيحية......ولا أدل على ذلك من اباحة التعدد فى الكنائس
الافريقية .حتى القسيس تجوز له الكنيسة الزواج بأكثر من واحدة ........لأن
التعدد فى أفريقيا عادة.فأرادوا ان يسايروهم لاجتذاب أكبر عدد منهم.- وافى
57 ومابعدها -..وفى الاسلام جاء ت اباحة التعدد فى تلك الآية - وان خفتم
ألا تقسطوا فى اليتامى فانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان
خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ماملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا - النساء 3-
.وقيل فى تفسيرها 1- لما نزلت الآية رقم 2 وهى المتقدمة على تلك الآية خاف
الأولياء أن يلحقهم الظلم بترك الاقساط فى حقوق اليتامى فتحرجوا من
ولايتهم وكان الرجل منهم ربما تحته العشر من الأزواج وأكثر ..فلا يقوم
بحقوقهن ولايعدل بينهن فقيل لهم = ان خفتم ترك العدل فى حقوق اليتامى
فتحرجتم منها فكونوا خائفين من ترك العدل من النساء .فقللوا عدد النساء
......2- وان خفتم أن تظلموا اليتامى عند نكاحهن أنفسكم فاتركوهن وانكحوا
غيرهن .3- كأنه تعالى خوف من الاكثار من النكاح بما عساه يقع من الولى من
التعدى فى مال اليتيم للحاجة الى الانفاق الكثير بالعدد الكثير فحظر عليهم
زواج أكثر من الأربع فان خافوا فى الأربع فواحدة ونبه بذلك على مابينهما
....فكأنه تعالى قال فان خفتم من الأربع فثلاث .فان خفتم فاثنتان فان خفتم
فواحدة .- الرازى -.وهناك رأى جديد وهو لايخرج عن غرض الاسلام من التعدد
وهو أن التعدد مرتبط باليتامى.....ولليتيمة معنيان المرأة العانس أى التى
فاتها الزواج .والمرأة التى تعول أولاد وتوفى عنها زوجها فالزاوج بأكثر من
واحدة أبيح لهذا الغرض فقط وهو أن يتزوج المرأة المتوفى عنها زوجها وتعول
اليتامى أو أن يتزوج النساء العوانس ..هذا باختصار ان الدول الأوربية التى
منعت التعدد أباحت العلاقات الحرة خارج اطار الزواج تحت مسميات منها الحرية
الفردية التى يقرها القانون .......ولو نظرنا الى هذا الأمر نظرة منصفة
لتبين لنا أن التعدد فى حقيقته هو فى صالح المرأة .فحياة المرأة العانسة
أكثر بؤسا من المرأة المتزوجة .فالسماح بالتعدد يحميها من حياة العزوبية
البائسة .ويحافظ على كرامتها فى ظل حياة زوجية كريمة تتمتع فيها بالحقوق
الانسانية وطبيعى يختفى التعدد عندما يكون عدد الرجال أكثر من عدد النساء
.وكذلك لو كان مساويا ....فكيف يكون الحل فى حال زيادة عدد النساء زيادة
كبيرة عن الرجال ؟ لو منعنا التعدد لظل عدد من النساء بدون زواج فماذا
يفعلن لاشباع الغريزة الجنسية ؟أيترهبن ؟هذا الأمر ان استطاعته واحدة فلن
تستطيعه أخريات لأن الجنس غريزة لايستطيع كل انسان كبتها أخير لهن أن يسمح
لهن بقضاء ساعات مع رجال يقتنصهن من أزواجهن بعيدا عن أعين الناس ثم ينصرفن
كسيرات ذليلات ؟ أم يباح لهن الاقتران بأزواج اقترانا قانونيا أمام الناس
ويكون لهن ماللزوجات من حقوق والتزامات ؟ .وما هو الأكرم للزوجة الأولى ؟
أتكون مخدوعة فى ظل نظام الزوجة الواحدة بينما زوجها يخونها مع عشيقته ؟
فتكون حياتهما قائمة على أسس لا أخلاقية.....أيكون من الأفضل للزوجة الأولى
أن يطلقها زوجها ان كانت عقيما أو مريضة يتعذر عليها القيام بالمهام
الزوجية.أو أن يبقيها تحت رعايته ويتزوج عليها أخرى لتقوم بما عجزت هى عليه
؟..لذلك نرى أن التعدد هو لصالح المرأة قبل أن يكون وسيلة لاشباع رغبات
الرجال ومن ثم فهو فى صالح المجتمع ككل لأن تحريم التعدد يضع العدد الزائد
من النساء فى موضع يجعلهن مصدرا لاشاعة الفحشاء والمنكر ......فهو علاج
للأمراض الناشئة عن العنوسة وهو حماية للمجتمع من انتشار ظواهر الخليلات
والعشيقات والحفاظ عليه من الانهيار والضياع فى غياهب الرذيلة والاباحية
الجنسية المدمرة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق