الكلمة الطيبة...الكاتب علي الشافعي
قالو والعهدة على
الراوي : ان امرأة في قديم الزمان ذهبت الشيخ القرية , وشكت اليه زوجها وسوء معاملته لها ونفوره منها , وانه
يعاملها معاملة قاسيه ولا يحبها , وطلبت منه ان يعمل لها حجابا يؤلف به قلب الزوج
القاسي ويجعله يحبها . اطرق الشيخ مليا ثم قال : لكن هذا العمل يتطلب منك جهدا
كبيرا , قالت على الفور: انا مستعدة لكل
ما تطلب قال : لا اقصد المال ولكن حتى يزبط العمل ويكون (سره باتع) على راي
اخواننا المصريين , ويعطي النتيجة المطلوبة , اريد ثلاث شعرات من شارب ضبع . فهل تستطيعين احضارها ؟
قالت : سأحاول .
علمت المرأة ان ضبعا
يسكن في مغارة بأعلى الجبل , فأخذت تتردد هناك في النهار وانتم تعلمون ان الضبع لا
يخرج الا ليلا . واخذت ترمي له قطعة من
اللحم وتعود فيخرج الضبع فيأكلها , ثم مع المدة اصبحت ترمي له قطعة اللحم وتنتظر
حتى يخرج , فيراها ويأخذ قطعة اللحم . وهكذا بمرور الوقت أصيحت تقترب منه شيئا
فشيئا وهو يستأنس بها حتى سمح لها ان تلمسه , وتمسح على ظهره وراسه , وفي غفلة منه
استلت الشعرات الثلاثة وعادت بها مسرعة الى الشيخ . قال لها الشيخ : كيف اخذت هذه
الشعرات ؟ فأخبرته بما فعلت . عند ذلك قال
لها الشيخ :
يا ابنتي اذا كنت
تستطيعين ان تروضي الضبع الذي هو اوحش
الحيوانات وأشرسها , فكيف تعجزين عن ترويض هذا الضبع الذي في بيتك . اقول : كم
من ضباعنا البشرية تروّضُهم الكلمة الطيبة
والمعاملة الحسنة والنظرة الحانية من زوجاتهم؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق