الثلاثاء، 18 أغسطس 2015

الكلمة الطيبة

الكلمة الطيبة...الكاتب علي الشافعي
          قالو والعهدة على الراوي : ان امرأة في قديم الزمان ذهبت الشيخ القرية , وشكت اليه  زوجها وسوء معاملته لها ونفوره منها , وانه يعاملها معاملة قاسيه ولا يحبها , وطلبت منه ان يعمل لها حجابا يؤلف به قلب الزوج القاسي ويجعله يحبها . اطرق الشيخ مليا ثم قال : لكن هذا العمل يتطلب منك جهدا كبيرا  , قالت على الفور: انا مستعدة لكل ما تطلب قال : لا اقصد المال ولكن حتى يزبط العمل ويكون (سره باتع) على راي اخواننا المصريين , ويعطي النتيجة المطلوبة , اريد ثلاث  شعرات من شارب ضبع . فهل تستطيعين احضارها ؟ قالت : سأحاول .
         علمت المرأة ان ضبعا يسكن في مغارة بأعلى الجبل ,  فأخذت  تتردد هناك في النهار وانتم تعلمون ان الضبع لا يخرج  الا ليلا . واخذت ترمي له قطعة من اللحم وتعود فيخرج الضبع  فيأكلها ,  ثم مع المدة اصبحت ترمي له قطعة اللحم وتنتظر حتى يخرج , فيراها ويأخذ قطعة اللحم . وهكذا بمرور الوقت أصيحت تقترب منه شيئا فشيئا وهو يستأنس بها حتى سمح لها ان تلمسه , وتمسح على ظهره وراسه , وفي غفلة منه استلت الشعرات الثلاثة وعادت بها مسرعة الى الشيخ . قال لها الشيخ : كيف اخذت هذه الشعرات ؟ فأخبرته بما فعلت .  عند ذلك قال لها الشيخ :

      يا ابنتي اذا كنت تستطيعين  ان تروضي الضبع الذي هو اوحش الحيوانات وأشرسها , فكيف تعجزين عن ترويض هذا الضبع الذي في بيتك . اقول : كم من ضباعنا البشرية  تروّضُهم الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة والنظرة الحانية من زوجاتهم؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق