الأحد، 2 أغسطس 2015

رِيبَ الزَّمَــانُ ............... بِمِـــدَادِ : محمّد الخـذري ................ مجلة ~ قيثارة القلم الذهبى ~

اغْتيلَتْ غَدْرَا بَسْمةُ الرّبيـع
شَكَا القرطاسُ
بأيّ حرْفٍ يَخُطُّ الدّمْعُ حَرْقَ الرّضيع
إنّ القوافيَ في لَظَى الفجيعة تألَمُ..
سَيَشْهَدُ التّاريخُ على المحرقة
تُردّد صداها الألسُنُ
ويُسَجّلها بالدّمِ القَلَـمُ
بالأمْسِ محمّد الدّرّة
يُغْتَالُ بِسِلاَحِ الغَدْرِ
ثمّ ابن القُدْسِ شَهيد الفَجْـرِ
و اليَوْمَ يُحْرَقُ عُودٌ غَضٌّ طَريٌّ
لِزَهْـرَة العُمْــرِ..
سِتُّونَ عامًا
بَلْ أكْثَرْ..
وجُرْحُ العُرُوبَةِ يَنْفُرْ
وجَعُ الحِصَارِ يَفْرِدُ جَناحَيْه
يَطُولُ عَسْفُ اليْلِ
يَمْتَدُّ وَهيجُهُ
و يَكْـبُـرْ..
أيادِي الغَدْرِ كالنّارِ في الهَشيمِ
تأتي على اليابِسِ و الأخْضَرْ
لَمْ يَسْلَمْ من كَيْدِها البشَرُ
و لا الشّجَرُ و لا حتّى الحَجَر
فلسطيـنُ تَوْجَـعُ
لكنّها أبدا تتَصَبَّـرْ
في صَمْتِكُمْ تقْبَـعُ
هَيْهاتَ أنْ تُقْـهَـرْ..
كَفَنُ الشّهيد في ثراها يَتَعَطّرْ
فمِنْهُ يخْضَلُّ غُصْنُ الصّمود
وفي جِنينَ و أريحَـا
يُخَالِطُ ريحُـهُ أريجَ الزّعْتَـرْ..
زُهُورُ الأمَلِ في غَزّةَ تسْتَغيث
و لا مُغِيـث..
عَويلُ الثّكَـالَى في الصّدور يتَـضَوَّرْ
تَهْتَزُّ لِرَجْعِهِ السّبْعُ الشِّـدادُ
و الجِبالُ الرّاسياتُ في مُصَابِها تَـشَّقَـقْ
تَكَادُ السّمواتُ و الأراضين لوَجَعِها تَتَـفَطَّـرْ..
بِكْرُ البراءَةِ تُغْتَصَبُ
غُصْنُهَا الأخْضَرُ الطّريُّ يُحْـرَقْ
مجَالِسُكُمْ شَجْبٌ و نَحِيبٌ
ورأيُكُمُ السّديدُ لَمّا يُفْرَقْ..
رَضيعُكُمْ ينْتَفِضُ
يَصيحُ فيـكُمْ
عُرُوبَتُكُمْ تَبْكِيـكُمْ
لاَ نَخْوَتُكُمْ جَزِعَتْ
وقَدْ ضَجَّ الدَّمُ في مآسيـكُمْ
الخِزْيُ و العارُ خَضَّبَ طُهْرَ أراضيـكُمْ
ما عادَتْ تُجْديكُمْ تعاويذُكُمْ
و لا التّمَـائمُ تَرْقيـكُمْ
فَأنّى يُكونُ لكم عَزاءُ
و قدْ جَلّ المُصَابُ
وعَظُمَ البَــلاَءُ ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق