الأحد، 2 أغسطس 2015

** .. سورية --- تحكي .. ** // بقلم / رسمية رفيق طه // مجلة ~ فيتارة القلم الذهبي



===بسمة الصباح=====
سورية ---تحكي---
انا سيدة الشرق ودرتها وجوهرة اسيا --انا اسمي سورية حباني الله من مكونات الجمال الفتان ما جعلها محط انظار العين والفكر فشعري سيول وانهار وبحار تروي ظمأ اولادي من العطش وتقيهم جوع الطعام واكتافي جبال وقمم يتنسم الهواء من بينها فتعطي هدوء النفس والروح --انا انثى في الخجل والحياء مضر ب الامثال ورجل في التضحية والشجاعة تحكي عنها الكتب --انا من ينتمي باصوله الى مجد ابائه في الانتصار والحضارة حتى اصبحت واحدة من اخوتي الكبار الذين يمتدون على ساحة الارض فاخوتي هم مصر والعراق والسودان والسعودية والبحرين وباقي الاسماء فمنهم من انحاز للدم والاخر باعه بابخس الاثمان--انا سورية حباني الله باولاد واحفاد وصلت انفاسهم الى اكثر من عشرون مليونا اخترقوا منازلا في الجبال والسهول والوديان في بيوت كنت من عمل الشرفاء قد شيدتها حتى اصبح عددها يصل الى ثلاث وعشرون مسكنا اقواها دمشق وحلب والحسكة والقامشلي والرقة وغيرها من مساكن للحضارة والجمال تروى للزائر تعب ام في التربية والبناء كما و نشرت العلم والعلاج المجاني والامن والامان والاكتفاء الذاتي وبنيت لهم المشافي والمدارس والمساجد والكنائس وتربعت انا واياهم في الشموخ كثيرا وان كنت في بعض الاحيان انزلق وراء العاطفة والجهل فيقع الخطأ فأخطئ فيصيب عائلتي بعض الظلم والفساد وهذه سنة حياة الارض لان العدل في السماء ----كنا نفرح ونضحك ونمشي بالامن والامان بين الجبال والبحار--- والاشجار لكل الفصول غرستها ليعيش ابنائي حتى جاء زمن الاغتصاب والفتنة من خلاني واخوتي واعدائي والكل راغب في خطبتي وترك اولادي ومساكنهم لاب يترأس خدماتهم وانا تحت اقدامه ابيع العرض والشرف واساق كالخراف وهيهات من زمن يبيع الولد امه حتى قام بعض ابنائي بشئ من الجهل ببيع بيته العربي واخوته لغريب الدار بحجة الحب والاخلاص --باع امه ورغب بتزويجها بقناص الدار حتى سال دم وقتل الاخ اخاه وانا اصرخ في الكل اياكم وغريب الدار واستهض اخوتي في صرخة لمعتصم الحاضرولكنها في الهواء مازالت تحلق وانا وباقي اولادي نسعى لطرد المحب الغاصب والعق جراحي بلسان ام تسامح وتعاقب----انا سورية سيدة الشرق وجماله رفضت خطبة وزواجا من اغنى الرجال في العالم رفضت امريكا واسرائيل فكان نصيبي من الدمار ما تراه العين --ولكني سأبقى سورية--هذه حكايتي يا اخوة العرب فأين انتم------------------------------رسمية رفيق طه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق