الجمعة، 13 مايو 2016

( خطــاب مــــن مجهــــول ) للأديب / محمد محمود شعبان





( خطــاب مــــن مجهــــول )
للأديب / محمد محمود شعبان 
 
 
حدث ذلك قبل عامين، قبل وفاة زوجتي حبيبتي، عندما استلم ( شهاب ) عمله كساعي بريد الحي، شاب وسيم مجتهد، بعد الظهر يعمل نادلا بأحد المطاعم، قَسَمًا لو كان لي ابنة لطلبتُهُ أنا للزواج منها، لدماثة خلقه، ولو كان لي ولد لتمنيت أن يكون بثـُمن أدبه ، شُرْفتي بالطابق الأرضي، جعلته يهتدي بي لأصحاب الخطابات، أرشده لبعضهم، وأستلم بعضها، بعدما أمسى الحي خاويا من أصحابه، كان جاري وصديقي العزيز (رفعت الكدواني) يستعد لهجرة الحي كالباقين؛ للإقامة هناك بالإيجار في أحد التجمعات الراقية، ويترك شقته المِلْك لـ (بيومي السمسار)، لعل إيجارها يسهم في المبلغ الضخم الذي سيلتهم معاشه كله، ثم الله أعلم كيف كان سيقضي هو وزوجته وابنته باقي الشهر؟!، جاء ( شهاب ) بالخطاب، قلت له :ـ اسمع ـ يا شهاب ـ لن أستلم هذا الخطاب، فهو لعمك (رفعت أبو حسناء) يقيم بالطابق الأرضي هناك ... انطلَقَ (شهاب ) وبقيتُ أنا وزوجتي نتابعه بنظرينا المسن الضعيف حتى وصل لشرفة شقة (رفعت) ، :ـ دققي النظر ـ يا حبيبتي ـ هل (حسناء) هي من استلمت الخطاب؟!، :ـ ها ، أجلْ أجلْ ، هي، هيا ادخل حتى لا ترانا ... لعلمكم ـ يا أصدقائي ـ لم يكن ليجد (رفعت) في التجمع الجديد الراقي!! زوجا لابنته مثل ( شهاب )، وقد ذكرتُ كل ما أعرفه في الخطاب لـ (حسناء) عن ( شهاب)، وكذلك ذكرت في خطاب لـ (شهاب) كل شيء عن (حسناء) ، ولم يبق حينها سوى الاتصال برقم المجهول في حال الموافقة!!، ربما يقتلكم الشوق لمعرفة ما جرى؟!!، ( إمممم!)تزوج ( شهاب ) و (حسناء) وصار ابنهما الجميل حفيدا لي، كانت زوجتي الحبيبة ستفرح به كثيرا!! ... ( تمت الخميس12/5/2016) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق