الاثنين، 23 مايو 2016

بسمة الصباح=== ----الدين والإنسان-بقلم المحامية رسمية رفيق طه---



بسمة الصباح===
----الدين والإنسان-
أسئلة عديدة يطرحها الواقع وأهمها يتبلور في طبيعة ونشأة العلاقة بينهما ومن الأسبق في الوجود-- وهل وجد الدين لخدمة الكائن الحي أم خلق الإنسان لكي يكون خادما للدين وعبدا له وهل الدين وسيلة أم غاية 
ومن المعروف في منطق التحليل والقراءة والاستدلال الناتج عن المحاكاة الفكرية بأن لكل صورة عين مختلفة عن الأخرى وفق الزاوية التي ينظر منها وبالتالي لا يمكن الجزم بأي رأي ولكني سأحاول أن أرى الصورة من كل الجوانب وبالتالي تكوين وتشكيل رأي يعتمد على المنطق في الرد على تلك الأسئلة 
ولنبدأ القول بأن الله عز وجل خلق الإنسان وخلق له القيم الدينية حتى انتهى الأمر بالكتب السماوية وبالتالي كان الدين لخدمة الإنسان من اجل تنسيق حياته وبلورتها بالخير ولا يمكن أن يكون الإنسان عبدا --بمعنى الإكراه للحاق بأصول الدين حتى لايكون فاقدا للحرية التي توصله إلى رحاب الروحانيات والمؤدية في نهاية الأمر إلى خلق رابطة من التوحد بين الشخص والمعتقدات الدينية بحيث يسيران جنبا إلى جنب وإن كانت هناك بعض من الفرائض التي أرغم الإنسان على إتباعها كالصوم والصلاة وغيرها ولكن من حق أي كان الإختيار بين الإيمان والكفر فلا إكراه في الدين وهنا قمة الحرية والمسؤولية الخاصة بالذات البشرية وعليه فإن الدين خلق لسعادة الناس بدليل باب المعاملات التي نظمها الدين وحث عليها الله سبحانه وتعالى في كل الديانات وما قبل الكتب السماوية ومن هنا أشير إلى واقعنا الحالي لأقول بأن ما نراه اليوم من صور إنسانية متحركة بإسم الدين هو عبارة عن عبودية مفرطة أو بالأحرى خلق هرم ملفوف بحبال يربط الناس للصعودوالتسلق إلى القمة بمشقة وإكراه وإسفاف بكل جماليات الدين ورونق وجوده وسمو أسسه –
فالآن أصبح الدين محفوفا بمكاره صنعها رجل الدين والسياسة والمال -وجعله هدفا قائما بذاته فالدين بقيمه وقوانينه الإلهية وسيلة ارتقاء لله سبحانه وتعالى--- فالدين لم يكن هدفا بذاته وإنما تشريعا سماويا نصل به إلى الله تعالى لأنه الهدف من وجود الحياة وخير دليل على ذلك عمليات القتل والانتحار التي تتم بإسم الدين و بالخالق جل شأنه ---- هنا كان الدين غاية وهذا خطأ فالله لا تأخذه سنة ولا نوم له مافي السموات وما في الأرض --------هو مالك الدين هو خالق كل شيء –هو صانع الحياة فمن الحياة ومن خلقه نصل لرب العالمين وبالتالي فالدين وجد بوجود الكائن وأوجده الله تعالى لخد مة الإنسان وطريقا آمنا للوصل إليه والأمثلة على ذلك كثيرة من أهمها قوله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا>> ولكم دينكم ولي ديني >> من شاء منكم فليؤمن ومن شاء فليكفر>>> وقول حبيبنا محمد خاتم الأنبياء ص لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ------وقول نبينا عيسى عليه السلام الله محبة ------فالإنسان هو الدين بتعامله مع الغير والدين هو إنسان ليعمر الدنيا بالخير لوجه الله 
------------صباح النور 
المحامية رسمية رفيق طه-------------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق