وحزن القلب في صدري شديد
علي وطني وأبناء الكرام
وسال الدمع من عيني بحارا
بهول حاط أركان الزمام
وشابت كل تيجان الروؤس
بأحداث الدمار من الحمام
ودم الزهر في الأرض سيول
ودار صار أجزاء الركام
وكل الناس في كنف العراء
بلا عون سوي غدر اللئام
ومن نار الفجيعة في فؤادي
أصبت بكل أوجاع السقام
بتدمير الحياة وكل حسن
وموت الأهل من كف الجذام
طواني الحزن من عصف الرياح
رأيت النفس في بحر الآلام
بلا راح بلا زاد السكون
نهار العيش أشبه بالظلام
وكل العرب في صمت رهيب
تراه اليوم في ركب الدوام
ونار الغيظ أشبه بالسهام
تمزق كل أوردة الصمام
صرخت بكل أوتاري وقلبي
أغيثوني فأني بلا قوام
فيا أهل العروبة والاصول
دماء الشام في عنق الأمام
فما لبي النداء بكل عرب
سوي المكلوم من حد الضرام
خطبت كل سكان الفلاة
بمد العون من أيد العظام
فما نلت الاجابة من قريب
وها أنا بين جدران الحطام
كمال الدين حسين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق