الأحد، 6 سبتمبر 2015

" كانَ يُمكِن ... "بقلمالشاعر أحمد بوحويطا أبو فيروز ....مجلة فيتارة القلم الذهبى





قصيدة بعنوان " كانَ يُمكِن ... "
أيلانُ يا ذا النونِ الصغيرِ 
يا حُلْمَنا ... 
لِمَ نزلتَ البحرَ خُفيةً 
و تركتَ نَيْنوَى 
و تركتَ الأيائلَ تبكي 
و نسرينةً تبنتها المَزبلة
لستُ يونسَ يا أبي 
لم يبتلعني الحوتُ 
لم يُضِئْ ظلمتي برقُ 
و لم يداعبْ خوفيَ رعدُ 
لكي ألحقَ بالرفاقْ 
لكن آذانَ العشاءِ فاجأني 
فاتخذتُ البحرَ معبداَ 
أتركوني ساجداً 
أُتركوني ... 
لم أُكملْ صلاتي بعدُ 
كي أراهم 
و هم يوزعون جُرحنا على موائدهم المُثقلة
أَجِبْ أيلانُ ... 
هل سمعتَ كيف يُسَبح الحوتُ 
كان يمكنُ للبحرِ أن يُديرَ ظهرهُ إليكَ 
لكنه رأى أحلامكَ عالةً عليه 
و أكبرُ من يديه 
ففضَّل أن يفضحَ المهزلة
أللَّهُ ، يا أللَّه لِمَ تركتني 
كان يمكنُ أن تعيدَ المعجزة 
و أن تسميني إبن متَّى 
و تُظللني يقطينةٌ 
كلهم أشوريون يا أبي 
غيروا كل شيءٍ 
و الطريقَ إلى غدي تركوهُ عبر المِقصلة
إنتظرناكَ انتظرناكْ 
لولا نبذتكَ موجةٌ على الساحلْ 
فالحبُّ لسعةٌ مميتةٌ 
ستحييكَ بعضَ الوقتْ 
لكي تتعرفَ على وجهِ القاتلْ 
و تهديهِ أحلامَكَ المُقبلة
الشاعر أحمد بوحويطا أبو فيروز 
- المغرب -

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق