الأحد، 10 سبتمبر 2017

** .. مجارة لعنترة .. ** // بقلم الشاعر / د. محمد جاموز // مجلة ~ قيتارة القلم الذهبي

مجارة لعنترة
---؛ -----

من اجمل ماقاله عنترة بن شداد بيتان:
ولقد ذكرتك والرماح نواهل
مني وبيض الهند تقطر من دمي 
فوددت تقبيل السيوف لانها
لمعت كبارق ثغرك المتبسم

وقلت مجاريا قوله معارضا:
عَجَبا ً لِأمْرِكَ يا فتى ولِأمْرِها
أ تُقَبّلُ السّيفَ المُدَمّى بِالفَم ِ ؟
أ فَمُ الحبيب ِ مُضَرّج ٌ بِدِمائِنا
وثُغورُنا لَثَمَتْ سُيوفَ المَبْسَم ِ ؟
؛ 
؛ 
فأجابَ عنهُ مُطَبْطِبا ً في حرْقَة ٍ

عَبَقٌ تَغَلْغَلَ في الفؤاد ِ غَزَا دَمي
نَضَحَتْهُ عَيْنا غادة ٍ خَسَفَتْ بِنا
جلًدا ً ،فَمِدْتُ كَلُجّة ٍ جَرَفَتْ طَمي
وَغَدَوْتُ مِثْلَ هبابة في ظُلْمَة ٍ
يَتًلًمّسُ الجدرانَ فوهُ تَمائِمي
وَتَعَطّلَتْ لُغَة ُ الكلام ِ بِعاشِق ٍ
هَجَرَ الحروفَ مُتَمْتِما ً كالأبْكَم ِ ْ
؛ 
؛ 
عَلِمَ الأحبة ُ ما تُكِنّ ُ صدورُنا

فَتَدَللوا كَرَشا بِهَجْر ٍ ظالِم ِ
شَرَعوا سِهامَ المُقْلتيْن ِ بِعِفّة ٍ
ذًرَتِ النُّهى كًرَمادِ جًمْر ِ العَنْدَم ِ
نَزَفَ الوقارُ - مُطَأطِئا ً نَجْعَ الهوى
ذرفَ الدموعَ كَنادِب ٍ في المأتَم ِ! 
؛ 
؛ 
أسَفاً(فتى عَبْس ٍ ) ظَلَمْتُكَ آنِفا ً

فَهَذى يراعي لائماً لمْ يرْحَم ِ
شَطَطُ اليراعِ أتاكَ مُعتذراً فَما
عَجَمَ الخَليّ ُ مَرارة ً كالعلْقَم ِ
هتفت بآه ملء فيه كلما
هتف اليمام مناجيا بترنم
ذَكَرَ الأحبّة َ عاشِقٌ فَصبابَة ٌ
ما داهَمَتْ قلبا ً بِقاع ِ القُمْقُم ِ
؛
؛
لَثَمَتْ شِفاهي طَعْنة ً في مَقْتَل ٍ

حَسِبَتْ دمائي ثَغْرَ خِل ّ ٍ هائم ِ
عبَقا ً تَهادى في نِداء ٍ صامِت ٍ
وَصْلاً يُشَظّي شوقَنا المُتلاطِم ِ
كَيَمّ ٍ بعاصفة ٍ بليل ٍ مُظْلِم ِ
نسفَ الشراعَ مُدَمْدِما ً كالمُجرم ِ
شگتِ القلوبُ عَناءَها المولى ألا
لِسواهُ شكوى ذِلّة ُ المُتَظلِّم ِ
؛ 
؛ 
ولقد عَذَرْتُكَ يا فتى فَلَرُبّما

نَطَقَ الجوى بَلسان ِ صَبّ ٍ حالم ِ
مُتعاطِفاً مُتألّما ً مُتَعَطِشا ً
لِرحيق ِ ثَغْر ٍ للغواية ِ ينْتمي
فَرِضابُهُ اسْتَسْقى لُمى ً لَبّتْ نِداءَ--
-- هُ ‘ كَفارس ٍ لًبّى نِداءَ الوَغى بِدَم ِ !!!َ
17/8/2017
د. محمد جاموز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق