الاثنين، 26 أكتوبر 2015

بسمة الصباح== --المرأة والمجتمع-- ,,بقلم -المحامية رسمية رفيق طه-- ،، مجلة فيتاره القلم الذهبي




==بسمة الصباح====
-----------المرأة والمجتمع--------
منذ امس الامس والمرأة تتصارع مع ذاتها ومجتمعها سعيا وراء وجودها في الحياة وقد مرت باربعة مراحل زمنية كانت فيها في بعض الاحيان في قمة تواجدها الايجابي ومرة اخرى في حالة تدني وانحطاط حسب الفترات الزمنية وطبيعة كل مرحلة ففي المرحلة الاولى وفي بقعة ما على الارض كانت الانثى هي محور منزلها ورأس الاقتصاد فيه فتخرج للعمل لتوفر لاهل بيتها كافة لوازمهم بينما كان الرجل يعمل ضمن البيت --ثم تبلورت الحياة ودخلت المرأة المرحلة الثانية وهي مرحلة العبودية فكانت عبارة عن كائن متطفل على الدنيا خلق لخدمة الرجل تباع وتهان وتؤتمر فتطيع--هي قطعة خشب لا حول ولا قوة لها وهذه المرحلة نجدها في العالم باسره وطبعا بشكل ونسب مختلفة حتى جاءت الاديان السماوية وخاصة الدين الاسلامي الذي نظم الحياة باكملها بدستور شامل متكامل فارتقت المرأة حتى اصبحت تضاهي الرجل في كافة الحقوق والمساوة وارتقت الحيارة بالتقدم لدورها الكبير في كل المجالات التي اقتحمتها فهي الفارسة والمعلمة والاخت والعالمة وجميعنا يدرك تلك الفترة الذهبية للمجتمع ولافراده ثم جاءت المرحلة الحاليةوهي مرحلة التخلف والتدني للمرأة بسبب التقدم الزائف للمجتمع القائم على رياح الثقافة الغربية التي في كثير من الاحيان تتناقض مع الدين والعرف وكل شيئ فسقطت المرأة في مستنقع الضياع وهي تصرخ للمساواة والحرية مع الرجل وتضرب بكل الاسس الاخلاقية والاجتماعية بعرض الحاضر لتتسلق سلم المحاكاة للمرأة الغربية فوقفت في خط مستقل تقذف بالاسرة وبرب الاسرة بمطالب وهمية تحت شعار التقدم لدرجة اصبحت ترى في ملاذمتها للحضانة او لرعاية شؤون البيت نوعا من التخلف فهي المتعلمة والمثقفة والوزيرة كيف ترضى برجل للمنزل هو قائد للسفينة -كيف لا تقف امامه وتتباهى بالاستيلاء على دوره بحجة عقل تعلم ولكنه نسي بانها سيدة وفي انوثتها ملكة متوجة بحقوق امتلكتها بقوة الدين لتأتي الان وتطالب بقشور للحرية ولكرامتها ---وطبعا لن انسى بان هناك الكثير من النساء يعيشون ظلم الرجل بسبب عبوديته للجهل والتخلف وبالتالي فان العلاقة سوف يسودها الاستعباد فكلاهما بهذه الصورة عبدين لفكر رجعي يتناقض واسس العلاقة الانسانية والدينية ولو اردنا الوقوف على اسباب ذلك فلن يتسع الوقت لهذا ولذلك اقول:قد يكون لتطور المجتمع الاثر الاكبر في انحطاط المرآة قبل الرجل بسبب الغزو الفلسفي الخاطىء لامور كثيرة مغلفة باوراق ذهبية يسري في داخلها سم يقتل كل مدعي لمعنى ومفهوم الحرية والمساواة فالحياة هي رجل وامرأة ولكل دوره ولكل منهما حقوق وواجبات وكلاهما متساويان بعدم الاعتداء على طبيعة الاخر التي خلقها رب العباد فلنعد الى طبيعتنا ولتكن لحريتنا صرخة حضارة في بناء الاسرة الصحيحة التي تؤسس طريقا حرا للرجل ليكون سيدا حرا فينطلق المجتمع بسيادة المرآة كما كانت في عصر الاسلام المراة الابية بفكرها وشموخها البناء للمجد والتقدم---صباح النور
------------المحامية رسمية رفيق طه---------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق