الأحد، 24 مايو 2015

** مـن قـصة مـكتوب / الفصل الأخير ** بقلم / مـحـمـد سـيـعـد الـحـمـام // مجلة ~ فيتارة القلم الذهبى


الفصل الخامس و الخمسون من الجزء الرابع
(( والأخــــــيـــــــر))
مـن قـصة مـكتوب
، في الحقيقة اتصلنا بك لكن هاتفك سمع صوته من غرفتك ، لقد اصطدم بشجرة وأصيب في صدره لقوة الاصطدام نزف كثيرا حينها فنقل على وجه السرعة إلى المستشفى وقبل أن يصل لفظ أنفاسه الأخيرة في الطريق فتوفي على الفور ، هنا صرخت صفاء بأعلى صوتها بصوت مجلجل يصم الآذان حتى سمع دوي عويلها على بعد مسافة طويلة ، فاقتحم غرفتها ممن كانوا بالأسفل جراء هذا الصياح القوي ، وقفت عليها والدها ووالدتها وفـــــؤاد يقضونها من نومها و من كابوس جثم على أنفاسها وصدرها منذ أن نامت في حدود الفجر كل ما دار في خاطرها كانت إرهاصات الماضي ، كل ما دار في خاطرها الخوف الشديد من فقدانها لأعز حبيب واغلي حب في الدنيا ، كل ما دار في خاطرها الخوف من أن يحرمها القدر والمكتوب ممن هو اقرب إليها من قلبها ، فكل إنسان إن لم نقل سائر الخلق فوق هاته البسيطة حنينه لمن يحب واشتياقه لمن يهوى يجعله مهوسا به ومخدرا ، فهي معادلة الحياة الصعبة ، ولشدة ما عانته من مواقف كارثية أثناء حياتها فهي متعلقة به لدرجة العمى وهو كاتم أسرارها وعلبتها السوداء ، فتحت عينها المتدفقتين دمعا وكأنها انهار شاحبة الوجه ، شفاهها تشققت من الحرارة، ريقها لم يعد يعرف للفم طريقا، وهي ترتعد من وقع الكابوس حتى ابتل جسدها وجزء تبانها؟؟؟ الكل يهون قد تغتسل أما فؤاد إن فقدته فلن يعود ابدا، الكل ينظر إليها مشدوهين و وينظرون إليها بعين العطف ، جلست على منتصف السرير وقد أخذتها قشعريرة فجلس أمامها فؤاد بشحمه ولحمه وكل ما دار في خيالها فقط كابوس الانتظار وهوس الفراق ، أسرعت والدتها لكي تحضر لها كوب الماء اتكأت على كتف فؤاد وبقيت تبكي ، لدرجة أن كل من في الغرفة بدأت الدموع تغلبه في منظر مؤلم تشفق عليه الأنفس، فقال لها فؤاد ما بك فقالت حلمتك انك ....-فلم تكمل الكلمة- حبيبي والغريب كأني أرى كل شئ حقيقي خلدت إلى فراشي لكي أنام ، فانا لم انم وتعبت من انتظار اتصالك الذي وعدتني به ، ومما شغل بالي هو هاتفك المغلق ، والذي ضل دائما ترد عليا المشرفة على الخدمة بقولها مخاطبكم خارج التغطية فتعبت نفسي ، فقلت أغفو قليلا فقد مللت الانتظار، تصور أني في حلمي خرجت من البيت ؟؟؟ واتجهت إلى البحر؟؟؟ وعدت إلى المنزل ؟؟؟ فوجدت الكل يبكي؟؟؟ !!! فاخبرني والدي وقفت؟؟؟ هنا....؟؟؟ فتوقفت عن الكلام ، فقال لها هل أمت أنا ؟؟؟ وضحك فوضت أطراف أصابعها على شفتيه لإغلاقها فقالت لا حبيبي لا تقلها يكفيني ما شاهدته في حلمي ، فضحك الجميع وانصرفوا وتركوهم في الغرفة لوحدهما لكي يجمعا مع بقيت الأغراض، بمجرد ما خرج الجميع ارتمت على حضنه وأطبقت على شفتيه بقبلة امتزج الريق بالدموع وتنصهرا في عناق طويل ، لم تدري بنفسها حتى أخذت تعزف على شفتيه أغنية الحياة حتى انسدلت العنين وخفتت الأصوات وبقيت فقط زفرات وتنهيدات الهوى كانت أول مرة فؤاد ينصاع لها.
*-- في المساء خرجت صفاء وفؤاد إلى المدينة لكي تكون آخر مرة تزورها فلها فيها ذكريات الطفولة والشباب ، فقصدا شط البحر حيث كانا يلتقيا ، فأخذا وجبة خفيفة ورجعا إلى البيت لكي يكملا السهرة ويجمعان باقي الأغراض، ومن تم يأخذان الطريق إلى حيث مقره سكناهما الجديد ، فهي ستزف عروس هناك ، اجتمعت العائلة كلها الأقارب والأهل على شكل قافلة واتجهوا نحو مدينة تطوان لإقامة حفل الزفاف .
........................يتبع

• بـقـلـــــم: & مـحـمـد سـيـعـد الـحـمـام & 
• مـديـنـة : ولايــــة تــطــوان 
• الدولــة :المــــملكة المـــغـــربــيــــــة 
• بتاريـخ : (24/05/2015)
• يوم الاثنين إن شاء الله الحلقة الأخيرة من 
• قصة مكتوب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق