الأحد، 20 ديسمبر 2015

** .. المصفاة الثلاثية .. ** // بقلم المحامية / رسمية رفيق طه // مجلة ~ فيتارة القلم الذهبي

====بسمة الصباح=====
-------المصفاة الثلاثية-------
هناك كثير من الامور الصغيرة في حياتنا تؤثر في بناء القواعد الاجتماعية وتؤدي في النهاية الى جمال الحياة في حضارة اساسها سلوكيات الفرد-والحق يقال بانناجميعا نتجاهل وجودها ونتجاوزها بسلوك خاطئ لعدم ادراكنا للوعي او لعدم معرفتنا لنتائجها الجسيمة بالرغم من تطور الحضارة الصناهية وتطور الوعي الذي تجلى في انفتاح العالم بشكل كامل حتى اصبحنا نعيش في قرية صغير ة وكأن هذا التطور الهائل في العلم والتكنولوجيا ساهم في الارتداد العكسي للمعرفة وللقيم –ومن تلك الامور الخاطئة ثرثرة فوق الشفاه تسافر الى كل اذن بسرعة البرق دون ان نقف لحظة واحدة لتدقيقها وتمحيصها حتى لا نقع في مطبات الفوضى والانزلاق بين صفوف الناس فاي خبر لاي امر نراه يسافر من شخص لاخر وهكذا مع شيئ من التهويل في العبارة او الاسلوب علما بان هذا الامر لو عدنا به الى ما قبل الميلاد لوجدنا بان رجل الحكمة والفلسفة اليوناني سقراط قد حسم هذا الموضوع بحكمة بالغة حين جاءه رجل واللهفة تقفز من جبينه يقول له انتظرني ايها الحكيم لاخبرك ماذا قال احد طلابك عن اسلوبك في التعامل –حسنا سأستمع اليك ولكن انتظر برهة وقف لارى مدى تجاوزك لامتحان بسيط يسمى بالمصفاة الثلاثية---حسنا فانني على استعداد وهات ماعندك --فقال: سقراط هل الخبر صادق لا اعلم فالخبر سمعته من الناس ومن اكثر من شخص ولم اسمعه من الطالب –حسنا ايها الصديق فقد عبرنا الامتحان الاول ولكن الذي تحمله لي من خبر هل هو جيد –على العكس تماما فهو خبر سيئ لقد انتهينا وبدات المصفاة الاخيرة وهي مصفاة الفائدة فلنرى ان كانت موجودة فيما ستخبرني به-فقل لي الان: هل الخبر مفيد لي –ابدا ايها الحكيم وهنا صرخ سقراط وقال اذا كان الخبر غير صحيح وغير مفيد وغير ذو جودة او قيمة فلماذا تخبرني به من الاصل---نعم هذا هو منطق الصواب لان مثل تلك السلوكيات تقضي على قوة الحياة وتهدم كل العلاقات بكل انواعها ويكفي ان نعلم بان سلوكيات وتصرفات المرء هي التي تحد د هوية المكان والزمان—وهي التي تحدد مؤشرات التقدم من عدمه لانه يفترض بنا كاشخاص في هذا الكوكب ان ندرك بأن كل حركة اوخطوة هي مفتاح صعود او انحدار---- وسأختم مقالي بضرورة الاشارة بان الاسلام له عدة ابواب منها باب المعاملات وهذا الباب يحمل في جنباته درر الحركة الشخصية للفرد مع الاخر ومع المجتمع ولا يسعني الا واستعرض حديث نبينا ص حين قال للانسان بما معناه اترك ما لايعنيك ---صباح المصفاة الثلاثية
---
 ------المحامية رسمية رفيق طه------

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق