الأحد، 30 أغسطس 2015

مَنْ باعَك بيعه بقلم الشاعر / بشار إسماعيل


(((((((((( مَنْ باعَك بيعه ))))))))))

____________________________
.
مَنْ باعَك بِرخيص بيعه لَوْ كان غالي
النَّفس ما ترخَص لِلّي لَها ما تصون
قَلبي ظَنّ أنّ أحوال الناس مِثل حالي
وكُنت أحسَب أنّ كلّ شئ يَهون
في نَهاري أفكّر وأحلَم طول الّليالي
ما رَأيت بِيومي أيّ إنسان حَنون
نَظَرات بَعضهُم لي مِن فوق الأعالي
نَفسي لا تُذَلّ لَهُم مَهما كان يكون
يَحسَبوني أرخَصلهُم في اليوم التّالي
وأبقى طول عُمري لَهُم مَديون
النَّفس غالية وما ترخَص لِقَلب خالي
لا يَحمل إلّا العيبَة وكَثرَة الظُّنون
ما تنذَلّ النَّفس وترخَص لِصاحِب المَعالي
ما النَّتيجَة لَوْ كان يَملِك مال قارون ؟
لا يَغُرّنكَ ضحكَته لَوْ كان والي
العِبرَة بِفِعله وقوله والمَضمون
أفكار تلعَب بِعَقلِه يَمين وشمالي
وخَلق الله سَيَّروه وأَخرَجوه عَن القانون
الّلي ما يخاف رَبّنا ويَهرُب مِن سُؤالي
يَعيش طول عُمره بِحَسرَة ويظَلّ مَهيون
_______________________
بقلم الشاعر / بشار إسماعيل

قاضي الزمان ـــــــــــــــــــــــــ للأديب / محمد شعبان


قاضي الزمان
ـــــــــــــــــــــــــ
للأديب / محمد شعبان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
حكى مَنْ شاهدوه كيف كان يهرْولُ مذبوحًا والدماء تسيل من رقبته ناحية ضوء سيارة مبهر يفضح أسرار الظلام الحالك .. وصلَ للسيارة منهكَ القوى مخضّبًا بدمائه بعدما توقفتْ فتلقَّفه أصحابُها مذعورين .. سقط على وجهه كالثور يلفظ أنفاسه الأخيرة.. يشير بيده .. كاد ينطق اسم القاتل .. مات .. بينما القاتل يجري بعيدا بعدما ألقى السكين وجلبابا كان يرتديه على كوم من القمامة . 
هذه ثاني جريمة قتل تتم إثر خلاف حاد بيني وبين المقتول ولذلك كانت أصابع الاتهام تنطلق إليَ دون هوادة ـ مع أن تكويني الجسماني الضعيف لا يمكنِّي أبدا من القضاء على عملاقين كهذين، ولا أملك مثل ما لديهما من سلاح ورجال وحصانة !، لكن ربما .. فلقد كشف الطب الشرعي أنهما كانا مخمورين .. وتمَّ استدعائي للنيابة للمرةِ الثانية ومَثُلْتُ أمام وكيل النيابة في ذات المكان الذي أعمل به، فأنا الكاتب الذي تراه يجلس دائمًا بجوار وكيل النيابة يُسَجّل كل نَفَس يصدر في الغرفة، يعني مجرد موظف مسكين اضطرته الظروف المعيشية أن يسكن في إحدى العشوائيات التي تغص بها البلد ويحتلها ( البلطجية ) وتجار البانجو والعاطلون، وفي هذا البيت المتداعي الذي تأنُّ جدرانه بما جمعت عليه من آلام وأحزان ساكنيه أسكنُ أنا وأمي المسنة المقعدة التي لا مُعيل لها سواي بالطابق الثاني العلوي .. 
الثور الأول ( هههههه ) أقصد المقتول الأول ( مدكور ) ( البلطجي ) ـ أجحمه الله ـ كان مسيطرًا على منطقة ( الكوبانيه ) وما حولها من أزقة وحارات هو وحاشيته وله صلات عديدة برجال أعمال ومسئولين كبار .. يقوم لهم بخدمات قذرة على كل لون ويخلص لهم مصالح من كل نوع ما داموا يدفعون المقابل وبسخاء .. أجْبر ( مدكورٌ ) (عمَّ زغلول ) أبا خطيبتي على فسخ الخطوبة معي وهدده بطرده من الحارة هو وأولاده الصغار إذا لم ينصع لأمره .. كانت ( إيمان ) تحبني حبًّا جمًّا .. كانت تعمل بمحل ملابس بجوار ( المحكمة القديمة ) وكنت أمر عليها وأنا رائح إلى البيت .. تواعدْنا على الزواج واتفقنا على الزواج العام القادم تفاؤلا بعام ألفين، وتفاهمنا على كل شيء .. ( إيمان ) بنت جميلة جدًّا بكل مقاييس الجمال، ورغم وجودها في هذا الحي الغارق في وحل الأوبئة الأخلاقية إلا أنها بمائة رجل ـ كما يقولون ـ وكأنها زهرة في مستنقع آثام .. وقفتُ أمامَ ( مدكور البلطجي ) بدون تردد، وطالبته أمام الناس في الحارة بالابتعاد عن طريق ( إيمان ) و( عم زغلول )، وحذرته أنَّ عاقبة أمره ستكون خسرا إن هو أصر على فسخ خطبتي منها، وألْمحتُ له أنني أعلم الكثير عن أعماله القذرة التي يتخذ مقهاه ستارا لها، وأستطيع أن أبلغ عنه الشرطة .. عندها ضحك ضحكة عالية ساخرا من كل كلامي ما انفكت ترن في أذني حتى الآن؛.. اختطفني ليلةً كاملة في مكان مجهول، حتى أني لم أعرف أين أنا ؟! ، وتعرضت لأسوأ أنواع المعاملة والتعذيب؛ ضربٌ وصعقٌ بالكهرباء وإغراقٌ في برميل الماء وصلبٌ وغيره ، وهددني بطردي أنا وأمي من الحارة؛ ليس فحسب، بل سيطردني بفضيحة على مقاسي ! وقتها عرفت أن الفضائح بالمقاس ولها حبَّاكون ... أفقتُ على سرير بأحد المشافي الحكومية وأبلغوني أن أمي بالعناية المكثفة منذ غيابي بسبب خوفها عليَّ، طبعًا لم أستطع الإبلاغ عن ( مدكور البلطجي ) .. (مدكور ) له صِلاته، وعلاقاته، وكذلك محاموه يخرجونه من كل قضية مثل الشعرة من العجين، ثم إني لن أستطيع إثبات أي شيء، بل ربما يقيم ضدي دعوى تشهير وإساءة سمعة وسب وقذف؛ لكونه أمام القانون من الشرفاء الذين يحميهم القانون .. قُتل ( مدكور البلطجي ) بعد هذه الحادثة بأسبوع تقريبًا ، وحينَها وقفتُ أمام وكيل النيابة يبدوعلىَّ الفرح والسرور، بل صرحَّت قائلا :ـ لا يوجد أحد يتمنى موت مدكور مثلي، إلا أن وكيل النيابة أمر بعدم كتابة هذا الكلام ، فهو يعلم أن طبعي الهادئ وسلوكي المسالم لا يسمحان لي بمثل هكذا عمل، وأخلى سبيلي من ( سراي النيابة ) لعدم كفاية الأدلة، ولأن محاميَّ قدَّم كل الدلائل والقرائن التي تنفي صلتي بالجريمة، وقُيِّدت الجريمة ضدَّ مجهول .. العجيب أنَّ أحدًا منا لم يفز بـ ( إيمان ) ، ولا أعرف عنها شيئًا حتى الآن ومنذ خروجي من المشفى .. علمتُ أنها مُنعتْ من السؤال عني .. هرَبَتْ من الحارة مع أبيها وإخوتِها الصغار قبل قتل مدكور بأيام قلائل .. 
أما المرة الثانية فالمقتول كان ( سيد الخُبُؤْ ) أخا ( مدكور البلطجي ) ونادل المقهى .. كان ( مدكور ) يعامله معاملة العبيد .. يذله، ويحقره أمام الجميع ،لكن فجأة بعد موت ( مدكور ) أصبح ( سيد ) نسخةً مكررة من أخيه وسرعان ما التف حوله رجال ( مدكور) واحتواه رجال أعماله والمسئولون الكبار، وشيئا فشيئا تحوَّل ( سيد الخُبُؤْ ) إلى ( سيد الحوت ) واغتصب المقهى من (وردة ) زوجة ( مدكور ) وأولادها، بل وتزوجها بالإكراه بعد فترة من الرفض والتمنع؛ الأمر الذي اضطره لحصارها ومنع المصروف عنها وعن أولادها ،فجوَّعها، وكذلك حبسها عن الخروج وعيَّن حراسة مشددة من رجاله عليها .. لا تجرؤ نملة على الدخول أو الخروج !، وعندما حضر بعض أقارب ( وردة )، ومعهم ( بلطجية ) من منطقة ( المَحْصَرَاوِيَّه ) جعل منهم هو ورجاله المدججون بالسلاح الأبيض والخرطوش والآلي مُثْلةً في الحارة، وكانت مذبحة .. ليلتها غزا الفزع كل البيوت، ولم يستطع أحد مجرد النظر من نافذة بيته، وعاد من تبقى من أقارب ( وردة ) أدراجهم بخُفِّي حنين، ولم يستطيعوا لا حماية أنفسهم، ولا تخليص ابنتهم وأولادها الصغار من قبضة ( سيد الخبؤ ) .. طبعا ( سيد الخُبُؤْ ) هذه المرة بيني وبينك فهو لم يعد يحب أن ينادى بهذا الاسم .. الله يجعل كلامنا خفيفا عليه ... ( هههههه ) لقد نسيت أنه مات ـ أجحمه الله هو أيضا ـ ... وكانت ( وردة ) قد أمستْ بمثابة مِلْكِ يمين لـ ( سيد الحوت ) .. يوميًّا يتهجم عليها أمام عيون صغارها ويغتصبها وهي تقاوم وتصرخ بلا مغيث؛ فالبيت محاصر بـ ( السِّنَجِ والآلي والخرطوش )، حتى رضخت ( وردة ) وتزوجها بالغصب والقهر ، قابلْتُ (عم محروس المأذون ) عندما حضر ليُسجل قسيمة الزواج ، وحكى لي كيف ساقه رجال ( سيد الحوت ) قسْرا من مكتبه لغاية بيت ( وردة ) ـ مُهَدَّدًا بتدمير مكتبه وبيته ولن يجيره أحد ـ ، وكيف وجدها قاعدةً بلا حول ولا قوة يَطْمِسُ جمالَ وجهها وإشراقَه آثارُ تعذيب وكدماتٌ وهالاتٌ سوداء .. ممزقة الثياب .. شاردة الذهن .. بالكاد هزت رأسها ـ الذي لم ترفعه أصلا ـ لتعلمه أنها موافقة ... وكيل النيابة في المرة الثانية سألني 
:ـ لماذا تشاجرْتَ مع القتيل ( سيد الحوت ) أمام المقهى ؟ 
:ـ لأني شاهدته يسلط رجاله على ( جاسر) ابن أخيه ليجبروه على ممارسة أعماله المشبوهة، وكاد رجاله أن يفتكوا بي لولا حملةُ تنفيذ الأحكام التي ظَهرتْ فجأة، فهربوا جميعا كالجرذان ولم يُقْبَضْ على واحد منهم . 
:ـ وماذا تعرف عن هذه الأعمال المشبوهة ؟ .
:ـ الناس كلهم يعرفون فيم يتاجر ( سيد الحوت ) ؟ وماذا يدور داخل المقهى؟، وهذا لا شأن لي به ـ يا سيادة الوكيل ـ ، لكن منظر الولد الذي لم يكمل الخامسة عشرة استفزَّني، وقاتل اللهُ تلك الظروف التي توقعني في هذه الورطات القاصمة حيث لا ناقة لي ولا جمل، لكن نفسي تأبى أن ترى الخطأ ولا تعير له انتباها ... وللمرة الثانية يخْلَى سبيلي من ( سراي النيابة ) لعدم كفاية الأدلة ... وللمرة الثانية أشعر بسعادة بالغة لأن القدر وضع نهاية لطاغية جديد ... 
مررتُ أثناء عودتي بشباك شقة ( إيمان ) بالدور الأرضي الذي ما زال مغلقًا على ذكريات أيام جميلة نشأت ثم وَلَّتْ في نفس البيت الذي سكناه .. تلك الفاتنة المفعمة بالحيوية والجمال والرشاقة ... كان مجرد النظر لوجهها الوسيم القسيم ينسيني ما أكابده، وما يَرِدُ عليَّ من مشكلات .. يوميًّا لصوصا وهجَّامةً ومرتشين وقتلةً .. أكتب قصصهم بقلمي، وكثيرًا ما أسرح بعقل قاضٍ لا يقرأ الأوراقَ فحسب، إنما يعيش القضية بكل تفاصيلها بجميع حواسه ويرى ويُعاين .. أينَ أنتِ الآن يا ( إيمان ) ؟ ليتكِ تعودين؛ فقد صفا الجو من كل غيومه المنغصة ... وقبل أن أدلف للبيت التفتُّ فجأةً على صوت ( جاسر) وحوله رجال أبيه وعمه ( البلطجية )، وأهل الحارة يتسمَّرون أمامه على شكل مربع ينقصه ضلع يزعق قائلا:ـ الكل لابد أن يعرف أن الحارة لها حاكم، وأنا الكبير من الآن ...لم أندهش لقولته بقدر ما تعجَّبْتُ من منظر أهل الحارة وهم أضعاف عدد ( جاسر ) ـ طاغيةِ الحارة الجديد ـ وزبانيتِه، ويسلمون هاماتهم للتراب كالعبيد ...
( إمْمْمْمْمْ ) ليس الآنَ ـ يا جاسر ـ لكن يومًا سأكتبُ قصتَك ، ثم أُصدر عليك الحكم المناسب، وأنفذه عليكَ كما أمْضيتُه على مَنْ سبقَاكَ .

يا عاقد الحاجبين بقلم علي الشافعي


يا عاقد الحاجبين بقلم علي االسافعي
 
هذه قضية بسيطة لامرأة بسيطة , وبلغة بسيطة سأضعها بين ايديكم ــ ايها السادة الكرام ــ . تقول المرأة :
اطلق على زوجي لقب 111 فأقول حضر ال111, خرج ال111, نام ال111 , قام ال111 اكل شرب الخ ... اما سبب هذه التسمية فأقول لكم : زوجي ــ يا دام عزكم ــ انسان جاد جدا جدا جدا فوق العادة ... فطالما انه في البيت فهو مقطب الجبين , لا يضحك حتى ( للرغيف السخن )على راي المثل , عاقد الحاجبين تقرأ بينهما الرقم 111 . لذلك اطلقت عليه هذا اللقب . زوجي في الخارج على النقيض منه في الداخل ؛ في الخارج لا تفارق الابتسامة محياه , ناجح في عمله , لطيف عندما يتحدث مع الاخرين او في الجوال لدرجة اني اخاف عليه ان يذوب في ملابسه كما تذوب حبة البوظة في ايام الصيف اللافحة , خاصة اذا كانت المتحدثة انثى . واذا ما ذهبنا لزيارة الجيران فشيء اخر يتحدث بطلاقة يضحك يجامل يشكر زوجة الجار على ذوقها في تقديم اكواب الشاي او الضيافة , معجبا بمهارتها , ولا ينسى ان يودعهم بابتسامة مهذبة , لدرجة ان جاراتي يحسدنني عليه , ولا يصدقن ان هذا المحيا الذي ينضح بالبشاشة , يمكن ان يكون عبوسا قمطريرا . 
تقول الزوجة واصفة ديدن زوجها اليومي : يدخل البيت دون ان يسلم على اهله . كنت اقول له في البداية السلام لله وهو سنة تؤجر عليها , فلا يكلف نفسه عناء الرد , ومع الزمن اعتدت على ذلك . يستلقي على الكنبة الثلاثية , فاذا وضعت له الطعام يعتدل فيأكل . واقسم لكم انه لا يدري ما اذا كنت اكل معه ام لا , تجرأت مرة وسالته : ما رايك بالأكل ؟ قال : كويس . قلت : حاولت ان اجوده ليعجبك . قال : عادي . المرأة كما تعرفون ــ ايها السادة رجالا ونساء ــ تحب ثناء الزوج على طعامها ولباسها واناقتها وحسن تبعلها , وتحب ان يقطع الزوج قطعة من الطعام يقدمها لها قائلا : اشتهيت لك هذه اللقمة . فتتناولها منه بدلال ينسيها مشقة اليوم كاملا . ولا ترى الذّ منها , قبل ايام لبست وتلبست وزينت وتزينت وعطرت وتعطرت واضأت الشموع وأطفأت الاضواء , وجلست بجواره قائلة اتذكر هذا اليوم ؟ هذا اليوم هو عيد زواجنا الثالث , وهذه هدية لك بهذه المناسبة , قال بتجهم وهو يتناول الهدية : العيد بدعة والذين يحتفلون به سخفاء جاهلون , لا تعيديها مرة اخري . ماذا اقول له بربكم ؟ يشهد الله انني لم اقصر معه ولم اترك وسيلة الا واستخدمتها لإرضائه ليغير هذا السلوك ولكن لا فائدة . الكل يشهد اني امرأة عفيفة نظيفة ماهرة شريفة , احافظ على بيته وماله . لا انكر انه كريم في بيته , ويلبي كل المتطلبات ولا ينقصني شيء , فلماذا يبخل على بابتسامة او كلمة طيبة طرية . احب ككل امرأة ان يثني زوجي على لباسي او ذوقي في ترتيب اثاث البيت او نظافته او كويي ملا بسه والاهتمام بها , او مهارتي في الاكل . وطوال وجوده في البيت اوامر جافة : هاتي كوب ماء , اعملي كاسة شاي , فنجان قهوة , بشار مكسرات حلويات . ويأكل ولا يشكر. بربكم ارشدوني ماذا افعل مع هذا ال111. 
اقول : نصيحة لك توددي الى حماتك , فستجدين الحل عندها , فلربما هي التي ارشدته الى هذه الطريقة في التعامل معك , على طريقة المثل الشعبي : (ورجيها العين الحمرا ) , حتى تهابك وتظل انت رجل البيت الذي لا يعصى له امر , وكلمتك هي الاولى والاخيرة . أي سي السيد الجديد والذي حسبناه انقرض . وصدقيني الذي ينقاد لامه يسهل انقياده لزوجه , فاستخدمي دهاء المرأة وحنكتها وحكمتها وحيلها ستصلين الى غايتك , ويصبح بين يديك ارق من صبا يردى , وهوى نجد و نسيم اليمن . طبتم وطابت اوقاتكم

رباعيات الهوى بقلم سليم دراجي

رباعيات الهوى
قادم ضمنت شعري قصتي
فغدت بالورد نشوى روضتي
ثم حلقت خفيفـــــا مرحــــــا
ألثــــم الوردة تـــــلو الوردة
فَلْتثــــرْ ريح شقيٍ حاســـــد
رب ريـــح قبلهــا قد هبـت
شاعر صيرت حرفي روضة
فادخليها بســــلام زهرتي
.........................
ناولينــي بعض حب دونـــه
لا أســاوي من كياني نصفه
واقتلينــي بعــد ذاك المبتغـى
إن قلبــي رام فيـــه حتفــــه
جرعيني بضتي كأس الهوى
وليكــن إن شئت موتي بعده
واحفظي سري وعهدي بئس من
ينكث العهــد ويفشي ســــره
.....................

يا حبيبي هــزني شـــوق إليكْ
فمتى أرســو بإحــدى ضفتيكْ
واعترتني في الحنــايا لوعـة
ليت ما بي يا حبيبــي يعتـريك
با حبيبـي ليتنـي كنت دمـــــا
واحتــوتني حمرة في وجنتيكْ
لا أبـــالي فــي هوانــــا ليتني
يا حبيبــي دمعـــة في مقلتيكْ
.......................
أذكـــري حين التقينــا صدفـة
فانتشينا بالهوى حــد السكــــرْ
وارتمينـــا بين أحضــان المنى
وامتزجنــا لفنــا ضـوء القمـرْ
اذكريهــا بعد أن ضـاق المدى
لحظـــة جادت بها كف القـدرْ
اذكـــري حبا تنــامى بيننــــا
اذكــــري فجـرا بدا ثم انتحرْ
.........................
يا حبيبــي ساقنا فيض الهـوى
والتقينـــا دون وعــد مسبــقِ
من هنـــا طــارت بنا أحلامنا
وانطلقنا نحــو صبح مشـرق
فارتطمنـــا قبل أن نبلغــــــه
بسيـــــاج من حديــد مغلـــق
يا حبيبي هـــا هنـا كـان اللقا 
وافترقنــا ،ليتنـــا لم نلتــــق
..........................
آه مـــن طيفك يبــدو أحمقــا
كلمـــا حملقت فيــــه أطرقـا
وإذا مـــا حــــل بَيْنٌ بيننــــا
وغـــدا مني بعيــــدا أطرقـا
مــــــا به أم كنت حذرتــــه
إن أنا ساءلتــــه أن يصدقــا
ليس هذا من علامات الهوى 
ليس هـــذا يا حبيبي منطقــا
............................
كلمــــا هب نسيــــم خلتـــــه
نفَسا منــك لقلبــــي مرســـلا
فسَرَت في كل نفسي غبطــة
واستحال الشعر عندي غزلا
وملأت الصـــدر منــه هاتفـا:
مرحبا عطــر الهوى قد أقبلا
آه لــو يبقـــى وفيــا مثلنـــا
آه لو يبقــــى بنـــا متصـــلا
..........................
ليس ضعفــــا إن أنا أعلنتهـا
مرحبـــا منكِ بظلــم مرحبـا
أنت مــن ألهمتنـــي قـــافيتي
أنت من صيرت لحني مطربا
أنت من حولت حقلي بالهوى 
بعــــد أن كـــان عقيما منجبـا
فــــإذا كنت محبــــا غـــادتي
لا تقولــــوا ســـادتي قد أذنبا

سليم دراجي

القيد-------------؟ بقلم شاكر محمد



القيد-------------؟
فك قيدي يدمي قلبا
قد فاض الدمع به
واستوطنته هموم بلا عدد
تصرخ الروح يعلوها اسى
مرارة العمر بها احزاني
عارية يسترها نفسي
دموع العين تصرخ حائرة
مر الفراق ووعود يميتها يأسي
موعد مات وموعد راح
يشتكي الغدر في منازل نفسي
ووعود لا تدري مصيرها
وذكريات في سواد نفسي
ورود ذابلة أغصانها عصبي
وعبير وردك يقتلني 
اسامحك ام اسامح نفسي؟
فك القيود أحلامنا صارت دود
يأكل بعضها الصبر وبعضها يأكل نفسي
شموع ذاب ليلها قلبي ظلام الليل
احلام عشق خاويةتلهي
قيدتني بزيف الأماني فاشرقت
بينم الضلوع الروح حلمنا معا
طيورنا الشوق وبريدنا الورد
هنا اوراق كاذبة كلها اشعارها وعود
ملها العمر شلال دمعي 
اغرق زيف الليالي ذابت ورودك
اغرقها دمعي الليل ماعاد
يحمل لنا قمرا والنجم خانها الوعد
امض بعيدا اهجر الحلم يهجرني دمعي
خزانتى ملئى بالذكريات
فساتين حكتها لتشهد فرحي
خانها زيفك وبللها دمعي
تلومني اليوم الف بها نفسي
اكفانا ارجع اليها
هنا قبري صدري ضاق به
امواج من الكذب فك قيدي
يسرق الغدر اشواقي اليك
يدمي القلب يقتل احلامي
فك قيدي وامضي
---------------------------------------
شاكر محمد 5/5/2014

..ليلة إعدام الأمل.. بقلم آزاد توفي


..ليلة إعدام الأمل..

كانت أمسية، لا غير
بلون القهوة ..داكنة
السماء أختنقت بدخان
من لفافات تبغ، إحترقت
الكل ينتظر لحديث عابر
ثرثرة مطلية بالنفاق
بؤساء، برسم الندب والتجاعيد
وتلاوة بنكهة الريف الحزينة
لأدعية لم تسمع بعد !
الرعب يزيد من السحنة بريقا
الصمت يطرب أسماعنا
ضحكة تبكينا.. 
لفرحة صرفناها 
في عتمة الطفولة المنسية
رعب يسكتنا..
من رصاصة طائشة
وطيش الرصاصة تصيب أكبادنا
الخوف يكسو العظام
والروح لباس لهياكل العظم
لأجساد تعود لنا ..
لم يعد للألم حنين لأوجاعنا
لم يقو الخمر على إسكارنا
يأبى الإله أن نركع له ..
مسكين المهرج ..!
أمسيته كانت مأساة
لم نعد نضحك وتهريجه لنا
كانت أمسية, لا غير
معتمة، في صميم المزحة

(آزاد توفي)AZAD TOVI

أحبك شعر : عبد الرزاق الحسيني - سوريا

أحبك

حقاً أحبك يا حلمي ويا أرقي
حقاً أحبك يا ديني ومعتنقي
قلبي تقطَع من بعدي ومن قربي
عقلي تشتت في بحرٍ من القلق
حقاً أقول لك: أملاكةٌ أنتِ؟
إنسيةٌ أنت..؟ أنثى وستعشقي
إنسية كنتِ أم حورية البشر
مهلاً بقلبي إذاً ..جودي وترفقي
يا وردةً تلهو والعشق ملعبها
كفراشة تعلو بفضائنا الطلقِ
يا زهرةً ترنو والنحل يضحكها
والريح زائرةً طابت من العبقِ
أحتاجك حبَاً أحتاجك أمَاً
احتاج ذكرك في صبحي وفي غسقي
حقاً أحبك والتاريخ يشهد لي
أنتِ الحبيبة .. والأحباب منطلقي
ما في الفؤاد سواكِ أنتِ يا أملي
هل يذكر التاريخ أن القلب ينشققِ
لم تعرف الأزمان أن العشق عن كبرٍ
كالعشق في النزوات أو كالعشق في الرهقِ
قولي أحبك لا أهوى سواك فتىً
فإذا خجلت فقولي ذاك وانطلقي

شعر : عبد الرزاق الحسيني - سوريا